المحقق النراقي
21
مستند الشيعة
ولا أرى له وجها وجيها ، لحصول التكبيرة بالنحو المجمع عليه ، وعدم كون الزيادة بنفسها مبطلة ولا موجبة للتغيير في التكبير . المسألة الثانية . الأخرس الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها ، ومن بحكمه من العاجز عن النطق لعارض ، ينطق على قدر الامكان . ومع العجز عن النطق أصلا يقصد هذا اللفظ مع الإشارة بالإصبع ، بلا خلاف في اعتبارها - كما صرح به بعضهم ( 1 ) - من دون ضم شئ معها ، كما عن المبسوط والمعتبر والمنتهى والتحرير ( 2 ) . أو منضما معها عقد القلب بمعناها المطابقي أو غيره من كونها ثناء على الله سبحانه ، كما في الشرائع والنافع ( 3 ) ، وعن الإرشاد والنهاية ، ( 4 ) . أو هو مع تحريك اللسان ، كما في القواعد والبيان وشرح الجعفرية وروض الجنان ( 5 ) . ولا دليل على شئ منها إلا ما مر في الأول من حكاية نفي الخلاف . وما قيل للثاني من أنه لولاه لما تشخصت الإشارة ( 6 ) . وللثالث من وجوبه على غي الأخرس ( 7 ) ، وما لا يدرك كله لا يترك كله ( 8 ) ، والميسور لا يسقط بالمعسور ( 9 ) .
--> ( 1 ) انظر : الرياض 1 : 154 . ( 2 ) المبسوط 1 : 103 ، المعتبر 2 : 154 ، المنتهى 1 : 268 ، التحرير 1 : 37 . ( 3 ) الشرائع 1 : 79 ، المختصر النافع 1 : 29 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 252 ، النهاية : 75 وقال فيها : وقراءة الأخرس . . . ايماء بيده مع الاعتقاد بالقلب . ( 5 ) القواعد 1 : 32 ، البيان : 155 ، روض الجنان : 259 . ( 6 ) كما في الرياض 1 : 154 . ( 7 ) كما في نهاية الإحكام 1 : 455 و 479 ، وجامع المقاصد 2 : 238 ، وروض الجنان : 259 ، وكشف اللثام 1 : 213 . ( 8 ، 9 ) عوالي اللآلي 4 : 58 .